التفكير النقدي مدخل في طبيعة

التفكير النقدي مدخل في طبيعة المحاجة وأنواعها تأسس علم المنطق اللاصوري في عقد السبعينيات كفرع جديد من المنطق يسعى إلى تمليك دراسة أدوات تعينه على التفكير نقديًا في الحوارات العامة بما يساعد على تحليلها وتقييمها ومعالجتهاوتزامنًا مع ظهور مبادرة المنطق اللاصوري، نشطت حركة التفكير النقدي، فأصبحتا من أقوى معجلات البحث في ما يعرف ب نظرية الحجاج، وهو مجال متعدد التخصصات يشمل مجالات أخرى كالتواصل واللغويات والذكاء الصناعي وعلم النفس المعرفي والنمذجة الحاسوبيةواليوم وبعد أربعين سنة أو تزيد، بات المنطق اللاصوري، نظرية الحجاج والتفكير النقدي مباحث لها مواضيعها ومشكلاتها المعرفية التي تحددها، تكتب فيها مئات إن لم يكن آلاف الكتب، وتسهم في نشر الأبحاث المتعلقة بها مجلات علمية عديدة، كما وتتناول موضوعاتها مؤتمرات متعددة عبر مختلف أنحاء العالم الكتاب عبارة عن قصة يشرح فيها المؤلف قدرا من علم المنطق في شكل سرد روائي ممتاز ومع ضرب للأمثلة بشكل أكثر من رائع، كتاب مهم وممتاز كبداية لعلم المنطق العسير الفهم من كتب المتقدمين. يقول الكاتب في مقدمته أنه قرأ في المنطق وفي كل مرة كان يراوده السؤآل الآتي:(كيف سيزيد المنطق من قدرتي على معالجة النقاشات في المسآئل الفكرية والمتعلقة بالنهضة في مجتمعاتنا بطريقة منطقية؟)ليجد أن الإشكال كان في أن ما قرأ يُقدم لأفكار متعلقة بالمنطق الصوري القديم، وعلى الرغم من وجود أفكار مهمة فيه لكنها لا تخدم في الحوارات والنقاشات بشكل فعَّال.حسناً هذا بالضبط ما عانيته في قرآءتي أو محاولاتي للقرآءة في المنطق، لكني لم يراودني السؤآل بهذا الوضوح بقدر ما راودني احساس صعوبة التطبيق وملل الطرح ووعورته، فقرآءتي لهذا الكتاب هو أحد محاولاتي لقرآءة مُؤلَف في (المنطق) دون إيجاد صعوبة أو وعورة في القرآءة، أو دون الملل من المصطلحات وسوء الترتيب أو سوء الترجمة، أو الاحساس بعدم الجدوى المباشرة والفعالة أو بالتجريد الذي لا يخدم التطبيق العملي بشكل فعَّال بقدر ما يخدم ترتيب الأفكارإذاً من هذه المقدمة ومن هذا المُشكل تحديداً كان هذا الكتاب متوافقاً مع دوافعي ورغباتي في القرآءة في المنطق وكذلك قرآءتي الحالية لكتاب (طرح الأسئلة المناسبةمرشد للتفكير الناقد) الذي وجدته أنه أحد مراجع هذا المؤلَف.الأمر الآخر الذي أشتكي منه في قرآءاتي لكتب أو مقالات ومشاهداتي لمحاضرات أو حضوري لدورات هو اقتصارها على جزء يسير من الموضوع، كموضوع (المغالطات المنطقية) التي تعتبر جزء يسير من الموضوع وليس كله، وهو تجزيئ واختزال لموضوع ضخم بدأت أدرك تفاصيله مع قرآءتي للكتابــــــــــــــــــــالكتاب هو الجزء الأول لمشروع بدأه عمرو صالح ياسين ضمن سلسلة أدوات القادةمشروع النهضة الذي بدأه جاسم سلطان، ففي هذا الكتاب فصليَن تأسيسييَن في التفكير النقدي هما: المحاجَّة تعريفها وتمييزها كقطعة من كلامنا أو تفكيرنا باعتبارها موضوع المنطق اللاصوري، والبدء بأصغر وحدة فيها وهي القضية ثم بعد هذا التأسيس الانتقال لبُنية المحاجة نفسها والتعرف عليها بطريقة تفصيلية تسهل من التواصل الانساني في فهم وتحليل وتقييم الادعآءات وبالتالي التقدم الفكريــــــــــــــــــــأود التنويه إلى أن هذا المؤلَف هو تجربة عمرو صالح ياسين الأولى في التأليف، ولا أبالغ إن قلت أنها تجربة ناجحة فالأسلوب واضح والتسلسل والاتساق والمتانة في الكتابة عالية جداً ولا توجد ركاكة في الطرح على الإطلاق اقتحم الكاتب الموضوع بتحدٍ وأرى أنه نجح فيه لحد كبير.أسلوب الأستاذ والتلميذ/ المُلقي والمتلقي والتفاعل الذي يحدث بينهما مناسب لمثل هذه الموضوعات، فالكتاب تأسيسي لموضوع صعب يحتاج شرح وتفكيك على تأنٍ ذكرني بأسلوب كتابَي قصة الإيمان الذي يشرح الفلسفة وكتاب دين الفطرة لجان جاك روسو.كذلك استخدام أسلوب الأمثلة الكثيرة للتطبيق المباشر لما يتم شرحه من موضوعات مناسب وأظن أن هذا الأسلوب متبَّع في غالب كتابات المنطق اللاصوري فقد وجدته في كتاب (مرشد للتفكير الناقِدشرح الأسئلة المناسبة).وأخيراً وجدنا من يكتب في الموضوع بعيداً عن ركاكة الترجمة أو شذوذ الأمثلة:ففيما يخص الترجمة يبدو واضحاً اجتهاد الكاتب في الترجمة سوآءاً من خلفيته المعرفية أو من نقاشاته وغير ذلك كما أنه جعل الباب مفتوحاً للنقاشات حول ترجماته للمصطلحات، وحسب رأيي أجده وُفِّق في أغلب الترجمات.وفيما يخص الأمثلة استخدم أمثلة مختلفة لكثير من الموضوعات المطروحة داخل سياقنا العربي والإسلامي والتي يتعرَّض لها الناس فهناك أمثلة عن: الربيع العربيالنهضة في العالم العربينظرية التطورتعريب التعليم وغير ذلك أفرد هوامش على بعض النقاط تخص المتخصصين سماها (للمتخصِّص) في المنطق يوضح فيها بعض التفاصيل أو يفتح باباً للنقاش حولها، وهذه نقطة تحسب للكاتب بموازنته ما بين أن يكون الطرح دقيقاً رصيناً يستوعبه أكبر قدر ممكن من القرآء ومابين أن يفتح أبواب ومساحات للمتخصصين لإثارة نقاش في الموضوع.كما يحسب للكاتب كذلك استخدام الرسومات والتخطيطات التوضيحية على جانبي الصفحات.ــــــــــــــــــــمدى استفادتي من الكتاب كانت كالتالي: أجزآء كانت جديدة عليَّ كلياً وأجزآء لم أكن أظن أن المنطق له كلمة فيها، كعدد من موضوعات بنية المحاجة وعدد من موضوعات المحاجة القيمية وعدد من موضوعات الدقة في معايرة المحاجة.وأجزآء كان الكتاب بالنسبة لها بمثابة المُدقِّق لها والمفصِّل فهي كانت عآئمة في ذهني ساهم الكتاب في قولبتها وتثبيتها، خصوصاً في موضوع معايرة المحاجة وأجزآء كانت مُراجعة بالنسبة لي فقد مررت عليها من قبل سوآءاً في قرآءة مقال أو كتاب أو الاستماع لمحاضرة أو المشاركة في دورة تدريبية أو استنتاجات وتجارب وتأملات شخصية خصوصاً في موضوع القضية والمحاجة.ــــــــــــــــــــأخيراً كتقييم مبدئي للمحتوى أقول الآتي:لم أقرأ في المنطق لدرجة تمكنني من تقييم المحتوى، كما أن الكتاب لم ينتهي فهناك جزء آخر فيه الموضوع وربما أجزء لذلك الحكم على التجربة من معرفة بسيطة بالموضوع ومن دون اكتمال التجربة هو حكم مُخِلأمر آخر في تقييم الكتاب وهو أن الموضوع (المنطق اللاصوري) لا يكتمل فهمه و الاستفادة منه إلا بتطبيقه على النقاشات والمحاجَّات وبالتالي فهو يحتاج لقرآءات أخرى وتطبيقات فردية وجماعية كذلكلكن ما أستطيع قوله كتقييم مبدئي:هو تجربة رآئدة جريئة مطبقة باجتهاد واخلاص عالييَن يدعوان لتتبعها حتى النهاية. لقد استغرقت وقتا طويلا في انهاء هذا الكتاب نسبة لظروف العمل القاسية و لكن سأحاول ان الخص اكثر النقاط التي غيرت في طريقة تفكيري واضافت إلي شيئا جديدا :مقدمة الكتاب: التفكير النقدي حارس على باب العقول ،يطالب القضايا بالدليل و المفاهيم بالتعريف يجب علينا الا ننسى ان هذا الكتاب مجرد مقدمة لشرح المنطق اللاصوري ففي نهاية الكتاب لا استطيع ان اقول انني متمكنة من هذا الباب و لكن أسطيع ان اقول بأنني أفهم عنوان الكتاب على الأقل لا أعتقد ان ذلك سئ جدا ههههه يتحدث الكتاب عن ما يسمى المحاجاة Argument الوحدة المعينة من التفكير يمكن أن يعبر عنها كلاميا ثم يؤتى بمجموعة أفكار أخرى كمبررات منطقية لها في محاولة عقلانية لإقناع الاخرين بها ثم يذهب الكاتب لتفسير و تحليل أيهم القضية الرئيسية و أيها القضايا الداعمة لها ثم قولبتها في قوالب فكرية جاهزة كي تصبح أسهل في نقد هذه الأفكار و إستنباط أفكار أخرى غير مدللولة بوضوح في صياغ الكلام ،الفصل الأول يتحدث عن التعريف الدقيق الي العناصر الكلامية الأساسية ألا و هي القضايا و أنواعها و تمييز المحاجاة عن غيرها من أنواع الكلام *التعرف على الأدوات التي تعيننا على تحليل بناء القضايا داخل المحاجات و تحويلها من سرد كلامي الي نقاط متسلسلة و استعراض العناصر غير المنصوصة في المحاجات *التمييز بين القضايا الوصفية و القضايا المعيارية (او التقييمية) فالحجاج القيمي الذي يدور حول ما يجب أن نفعل و أن لا نفعل أو حول كيف يجب ان نقيم الأشياء يحتل قدرا كبيرا من حياتنا اليومية *الفصل الثالث عن اللغة و التفكير النقدي فاللغات تشتمل على كثير من التعقيدات التي تحتاج الي وضوح كالإيحاءات التخاطبية و الحمولات العاطفية و الإشكالات اللغوية التي تعتري اللغة في الحجاج *تقييم المحاجاة و في هذا الفصل يتناول المغالطات المنطقية الشائعة ، و الفروقات التي تنتج بين الوقائع التجريبية و الوقائع المفاهيمية كأن نتفق على مفهوم معين و لكننا نختلف عند كيفية تطبيق هذا المفهوم على أرض الواقع كالحريات مثلا *أنواع الإستدلال الاستدلال الإستنباطي(اي المحاجاة الإحصائية) و الإستدلال الإستقرائي (اي المحاجاة الإفضائية او المحاجاة بالمثال ) و هكذا نكون قد أنتهينا من الأدوات الأساسية للتفكير النقدي و يبدأ الجزء الثاني في تناول هذه الأدوات بدقة أكثر فلا يعدو الكتاب كونه أكثر من مقدمة الكتاب عبارة عن مقدمة لعنصر مهم في عملية التفكير النقدي و هو فهم المحاجة Argumentحقيقة لم أكمل الفصل الأخير بالرغم من أهميته (حسب رؤية الكاتب ) السبب أنّ الكتاب كان ثقيلا بعض الشيء لميله للغة اصطلاحية تخصصية نوعا ما و تركيزه على الجانب النظريلكن بما أننا في عصر سرعة المعلومة و سيولة المعرفة و الكل يراهن على عقولنا فنحن بحاجة ماسة و ضرورية لاكتساب مهارات تعيننا على تمحيص و تقييم ما يعرض علينا و بالتالي التحلي بالصبر على ثقل المادة هههأيضا للأسف لم يسعف الوقت الكاتب و محاوره انهاء بعض الفصول التي استهوتني مواضيعها كفصل اللغة و التفكير النقدي الكتابة النقدية المغالطات أيضا فصل تقييم المحاجة..ارجو ان يكون ذلك في أعمال أخرى و ممتعة اكثرربما أعود له لاحقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *